الشيخ عزيز الله عطاردي

265

مسند الإمام الحسين ( ع )

المنادى ألا لعنة اللّه على الظالمين ، فالحمد للّه رب العالمين ، الذي ختم لأولنا بالسعادة والمغفرة ، ولآخرنا بالشهادة والرحمة ونسأل اللّه أن يكمل لهم الثواب ويوجب لهم المزيد ويحسن علينا الخلافة انه رحيم ودود ، وحسبنا اللّه ونعم الوكيل فقال يزيد لعنه اللّه يا صيحة تحمد من صوائح * ما أهون الموت على النوائح قال الراوي ثم استشار أهل الشام فيما يصنع بهم فقالوا لا تتخذن من كلب سوء جروا فقال له النعمان بن بشير انظر ما كان الرسول يصنع بهم فاصنعه بهم ، فنظر رجل من أهل الشام إلى فاطمة بنت الحسين عليه السّلام فقال يا أمير المؤمنين هب لي هذه الجارية فقال فاطمة لعمّتها يا عمّتاه أو تمت واستخدم ، فقالت زينب لا ولا كرامة لهذا الفاسق فقال الشامي من هذه الجارية فقال يزيد هذه فاطمة بنت الحسين عليه السّلام وتلك زينب بنت علي بن أبي طالب فقال الشامي الحسين بن فاطمة عليهما السّلام وعلي بن أبي طالب عليه السّلام قال نعم . فقال الشامي لعنك اللّه يا يزيد أتقتل عترة نبيك وتسبى ذرّيته واللّه ما توهمت الا انهم سبى الروم فقال يزيد واللّه لألحقنك بهم ثم امر به فضربت عنقه ، قال الراوي ودعا يزيد بالخاطب وأمره ان يصعد المنبر فيذم الحسين وأباه صلوات اللّه عليهما ، فصعد وبالغ في ذمّ أمير المؤمنين والحسين الشهيد صلوات اللّه وسلامه عليهما والمدح لمعاوية ويزيد عليهما لعائن اللّه فصاح به علي بن الحسين عليه السّلام ويلك أيها الخاطب اشتريت مرضاة المخلوق بسخط الخالق ، فتبوّأ مقعدك من النار ولقد أحسن ابن سنان الخفاجي في وصف أمير المؤمنين صلوات اللّه عليه تقول : أعلى المنابر تعلنون بسبه * وبسيفه نصبت لكم أعوادها قال الراوي : ووعد يزيد لعنه اللّه تعالى علي بن الحسين عليهما السّلام في ذلك اليوم انه يقضى له ثلاث حاجات ثم أمر بهم إلى منزل لا يكنّهم من حرّ ولا برد ، فأقاموا